الآغا بن عودة المزاري
185
طلوع سعد السعود
يا من أعاد لللّام بعد ما يئست * موسى وقرّبه في المرسلين نج يا من كفى المصطفى كيد الذي كفروا * إذ جاءهم بكتاب غير ذي عوج يا من وقاه الرّدا في الغار إذ نسجت * ببابه عنكبوت خير منتسج وكلّ ما حاولوا مكرا به انقلبوا * بالرعب ما بين مكبوت ومرتعج من قد أتى رحمة للعالمين وقد * أحيا القلوب بوحي واضح الحجج من عطّر الكون طيبا عند مولده * وأشرق الأفق من نور له بهج من أنزلت فيه آيات مطهّرة * أنوارها كمصباح لاح منبلج يبلي الجديدين أخلاقا وجدناهما * مع الجديدين في نور وفي بهج في طيها كل علم ظلّ مندرجا * وأي علم لديها غير مندرج وكم له معجزات ما لها عدد * جلّت عن الحصر من فرد ومزدوج عمّت شفاعته للخلق أجمعهم * فبالوسيلة ترقى أرفع الدّرج محمد خير خلق اللّه قاطبة * نور الهدى وإمام الرسل ذي السّرج يا حادي العيس عرّج نحو أربعة * باللّه عج بي على ذاك المحلّ عج للّه قوم إلى معناه قد وصلوا * بالعزم إذ وصلوا الروحة بالدّلج ساروا فزاروا وفرط الذنب أقعدني * وقد مزجت بدمعي دمي ممتزج فالجسم منتحل والدمع منهمل * والقلب مشتعل من حرّه الوهج وقد تقلّدت ما لا نستطيع له * من الخلافة أوهنت قوّى حجج يا ربّ عبدك موسى قد دعاك عسى * تنيله نفحة من نصرك الأرج فكن نصيري فقد أصبحت مكتئبا * فالقلب من نكد الأوزار في السيرج قد ضقت ذرعا بزلتي وكثرتها * فما اعتذاري إذ ذاك نبت بالحجج فكم قطعت من الأيام في لعب * وفي ضلال وكم ضيعت من حجج / وفي البطالة لهوا قد مضى عمري * آه لتضييعه في اللهو والمرج ( ص 127 ) وكم عصيتك جهلا ثم تسترني * وباب فضلك عني غير مرتتج منّي الإساءة والإحسان منك بدا * منّي الذنوب وكل العفو منك زج كم جدت بالفضل والإحسان منك وكم * سترت بالفضل عن أفاعلي السمج إني سألتك بالسرّ الذي ارتفعت * به السماوات والأراضي لم تمج أصلح بفضلك ما قد كان من خلل * وأجبر بحلمك ما قد بان من عوج